موقع السید علوي الموسوي البلادي

التحكم في حجم الخط

الزواج في الاسلام

هل تخطط للزواج هل انت مقبل على الزواج؟
اذن هذه المقالة مهمة لك ايها الرجل، ومهمة لك ايتها المرأة قبل الدخول في علاقة الزواج

الزواج سنة الحياة وسنة الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله الهداة الميامين

وبعد فقد قال سبحانه وتعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الروم (21)

الزواج خطوة مهمة في الحياة ومن أهم القرارات التي يتخذها الانسان، فاختيار الزوج مهمة ليست هينة لان الزواج الدائم يفترض فيه ان يكون مدى حياة الزوجين، والمقبلون على الزواج غالبا تثور في افكارهم الاحلام والمستقبل الجميل فقط ولا يفكرون للاشياء السيئة التي قد تحدث وربما من يثير لهم احتمال شيء من ذلك يعتبروه فأل سوء ونذير شؤم والحقيقة ان العاقل يجب ان يحسب في كل اموره لجانبي الايجابيات والسلبيات معا ففي علاقة الزواج دائما يأمل الزوجان وأهلهما في ان تسير الحياة الزوجية على ما يرام، ولكن طبيعة الحياة لا تخلو من بعض المصاعب وربما المشكلات فالاحصائيات تعطي صورة واضحة عن ما يمكن ان يحدث في المستقبل لذلك نود ان نقدم لكم بعض النصائح فيما يلي
النصيحة الأولى: ان لا يبالغ في المهر وان يعمل بالاستحباب في تقليل المهر وان تقلل المصاريف مهما امكن فان كثيرا من حالات الاختلاف والشكاوى في المحاكم تكون على اساسات مالية فيكثر النزاع على المهر ومصروفات العرس ونحو ذلك.

النصيحة الثانية: ان يتفاهم الزوجان بشكل دائم ومستمر في جميع ما يرتبط بحياتهما وما يحبان وما لا يحبان، وان لا يلجأن للقطيعة فانها تزيد من سوء التفاهم وتوسيط الاخرين بما فيهم علماء الشريعة لا ينفع كثيرا اذ الوساطة في نقل الكلام لا تتم على ما يرام.

النصيحة الثالثة: هذه النصيحة بالرغم من أهميتها لكن بعض الناس يستاؤون منها وربما يرونها فأل شر، ولكن أهمية هذه النصيحة تكمن في حال وقوع خلاف بين الطرفين لا سمح الله تعالى فكل الذين اختلفوا لم يكونوا يتوقعون وقوع الاختلاف، فعلى الأقل من حق الطرفين ان يكون لهما اطلاع ولو بصورة مختصرة عن فائدة الشروط التي يمكن ان تدخل في عقد النكاح.

من المعلوم في احكام الشريعة الغراء ان الطلاق بيد الرجل حصرا وفي حال كراهة الزوجة لزوجها مثلا او حدوث اي مشاكل فان الزوج بامكانه ان يطلق زوجته ولكن الزوجة لا يمكنها ذلك بل حتى مرجع التقليد لا يتيسر له طلاقها ولا يملك صلاحية فعل ذلك الا في حالات نادرة جدا ولهذا توّلد من ذلك مشكلة (المنفصلات) فكثير من الزوجات تهجر زوجها وتبحث عن الطلاق ولكن الزوج ربما لا يوافق ولا يطلقها لذلك فان الفقهاء وضعوا حلا احترازيا وقائيا فاقترحوا ان تشترط الزوجة في عقد الزواج ان تكون وكيلة عن زوجها في طلاق نفسها وتطبيقا لهذا الاقتراح من الفقهاء والمراجع ونظرا لكثرة وقوع النزاع وانفصال كثير من الأزواج لأسباب مختلفة فانه يوصى بوضع الشرط التالي ضمن عقد النكاح والذي يمكن ان يكون بعدة صيغ منها ما يلي:-

الصيغة الأولى للشرط

ان تكون الزوجة وكيلة عن زوجها ووكلية في التوكيل في طلاق نفسها وان لا يعزلها ولا يلغي الوكالة (وكالة غير قابلة للعزل) في كل الحالات حتى تبين منه، وان توكل غيرها في ذلك بعد مراجعة من أجرى العقد الشرعي أو وكيل أحد المراجع العظام او المجاز من قبله لتطبيق الموازين الشرعية

الصيغة الثانية للشرط

اشترطت الزوجة على الزوج ضمن عقد الزواج: ان تكون الزوجة وكيلة عن زوجها ووكلية في التوكيل في طلاق نفسها وان لا يعزلها ولا يلغي الوكالة في طلاق نفسها مكررا حتى تبين منه، وذلك بعد مراجعة وتوكيل أحد علماء الشريعة ليوقعه على الوجه الصحيح في أي من الحالات التالية:

الف- هجران احد الزوجين للآخر مدة سنة كاملة لأي سبب كان.

باء - .ضرب الزوج زوجته أو أحد أولادها

جيم- .استعمال الزوج للمخدرات أو تناوله المسكر

دال- .غياب الزوج أو فقدانه أو سجنه مدة سنة أو أكثر:

الصيغة الثالثة للشرط

اشترطت الزوجة على الزوج ضمن عقد الزواج: ان تكون الزوجة وكيلة عن زوجها ووكلية في التوكيل في طلاق نفسها وان لا يعزلها ولا يلغي الوكالة في طلاق نفسها مكررا حتى تبين منه، وان لا يعزلها عن الوكالة، وذلك بعد مراجعة وتوكيل أحد علماء الشريعة ليوقعه على الوجه الصحيح.

ولكن الصيغة الأولى والثانية والثالثة نتيجتها بقاء المهر بذمة الزوج بعد الطلاق، وإذا اريد اسقاط المهر من ذمة الزوج تكون الصيغة وفق ما يلي:

الصيغة الرابعة للشرط

اشترطت الزوجة على الزوج ضمن عقد الزواج: ان تكون وكيلة عن زوجها ووكلية في التوكيل في طلاق نفسها وان لا يعزلها ولا يلغي الوكالة مكررا حتى تبين منه، وذلك بعد مراجعة وتوكيل أحد علماء الشريعة ليوقعه على الوجه الصحيح في حال تنازلها عن مؤخر صداقها.

علما ان الشرط يجب ان يتم بتوافق الزوجين معا قبل العقد.

مختصر في احكام الطلاق

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله الطاهرين

وبعد فهذه خلاصة مختصرة جدا في احكام الطلاق

قال تبارك وتعالى: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ - البقرة 229

الطلاق ابغض الحلال عند الله سبحانه وتعالى، فهو مكروه، وله سلبيات كثيرة تمتد تأثيراتها لافراد العائلة وربما تتوسع لغيرهم ايضا وفي حال وجود اولاد يكون التأثير الاكبر على الاولاد انفسهم، ومهما يكن فان الطلاق قد يكون شرا لا بد منه او قد يكون حلا مرحبا به، في حال تفاقم المشاكل والوصول لطريق مسدود وهنا نورد مختصرا لاحكام الطلاق:

الطلاق بائن ورجعيّ.

الطلاق البائن: ليس للزوج حق الرجوع إلى المطلّقة بعده سواء أكانت لها عدّة أم لا.

والطلاق الرجعي: للزوج حق الرجوع إليها في العدّة سواء رجع إليها أم لا، وسواء أكانت العدّة بالأقراء أم بالشهور أم بوضع الحمل.

الطلاق البائن على أقسام أهمها ما يلي:

1- طلاق اليائسة، طلاق بائن وليس لها عدة.

2- الطلاق قبل الدخول طلاق بائن وليس لها عدة.

3- الطلاق الثالث، قد يكون لها عدة كما اذا كانت مدخولا بها، وقد لا يكون لها عدة كما اذا لم تكن مدخولا بها او يائسا مثلا.

4- طلاق الخلع والمباراة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت، وإلّا كانت له الرجعة.

5- طلاق الحاكم الشرعيّ زوجة الممتنع عن الطلاق وعن أداء حقوقها الزوجىّة في بعض الموارد.

هذه أهم أقسام الطلاق البائن، وأمّا مع الدخول بالبالغة غير اليائسة فطلاقها طلاق رجعيّ يحقّ للمطلِّق أن يراجع المطلّقة مادامت في العدّة.

سؤال: لست حاملا وحصل الانفصال بيني وبين زوجي منذ سنوات فنحن لا نعيش معا، هل يجب علي الاعتداد بعد الطلاق؟

الجواب: الطلاق حكم تعبدي شرعي يجب على المرأة حسب التفصيل المذكور اعلاه ان تعتد بعد الطلاق وان كانت منفصلة عن زوجها سنوات.

سؤال: اكره زوجي كراهة شديدة ولكنه يرفض طلاقي هل يمكنكم تطليقي منه؟

الجواب: لا يتيسر طلاق الكارهة لزوجها، بدون تخويل وتوكيل منه.

سؤال: زوجي لا ينفق علي او يشتمني او يضربني بغير وجه حق او يسيء معاملتي ويشاكسني ومع ذلك يرفض طلاقي فهل الى طلاقي من سبيل؟

الجواب: يمكن للزوجة ان ترفع امرها للفقيه الجامع للشرائط وتطلب منه ان يطلقها، ولكن ينبغي الالتفات الى ان تقديم الطلب لا يكفي وحده في اتخاذ قرار الطلاق، بل لا بد من دراسة التفاصيل والحديث مع الزوج والوقوف على حقيقة الامر، فان رفض الزوج التراجع عن خطئه او اخطائه ورفض طلاقها أيضا، ينذره الفقيه او وكيله، وبعد ذلك قد يتخذ قرار طلاقها استثنائيا.

زكاة الفطرة

قال تبارك وتعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110) البقرة. روى الصدوق بسند صحيح عن أبي بصير وزرارة جميعاً ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : من تمام الصوم إعطاء الزكاة ...ومن صام ولم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمّداً. وقت زكاة الفطرة المشهور بين الفقهاء انها تجب بدخول ليلة العيد (السيد الخوئي قده بدخول الفجر) ولا تؤخر عن صلاة العيد ولمن لا يصلي صلاة العيد لا يؤخرها عن الزوال (وقت صلاة الظهر) واجاز جماعة من الفقهاء تقديمها في شهر رمضان منهم سماحة السيد السيستاني مد ظله والسيد الخوئي قدس سره، ومنهم من لم يجز ذلك كالسيد الامام الخميني (قد) نعم يجوز اعطاء الفقير قرضا ثم احتسابه عليه فطرة عند مجئ وقتها، وهذا هو الموافق للاحتياط.

جنس الفطرة

وهو القوت الشايع كالحنطة والتمر، ويجوز دفع القيمة بدلا من الحنطة او التمر او غيرهما من الطعام فيقصد ان هذا المبلغ بدل عن الحنطة او عن التمر او الرز وهكذا.

أفضل اجناس الفطرة

ورد عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث- إنه سأله عن صدقة الفطرة؟ فقال: التمر أحب إليّ فإن لك بكل تمرة نخلة في الجنة.

مقدار زكاة الفطرة

مقدار زكاة الفطرة صاع واحد وهو يعادل تقريبا 3 كيلو غرام حسب المعروف بين المراجع كالسيدين الخوئي قدس سره والسيد السيستاني مد ظله غير ان السيد محمد سعيد الحكيم مد ظله قدره بما يقارب 3 كيلو و480 غرام وهذا الصاع (3 كيلو) او (3 كيلو و340 غرام) يخرج من الحنطة او التمر او غيرهما من القوت الشائع او قيمة الثلاث كيلوات بقصد البدلية عن الطعام الخاص، عن نفسه وعن كل شخص يعوله كالزوجة والأولاد

بسم الله الرحمن الرحيم

خارطة طريق حل معضلة المعلقات والعالقات

أصل المشكلة الاجتماعية في الموارد التي لا يملك القاضي الشرعي تطليق الزوجة وفيما يلي عدد من الأمثلة:

ألف- تكره الزوجة زوجها غير المقصر في النفقة والمؤدي حقوقها الزوجية وربما تترك دار زوجها وتهجره، ويرفض الزوج الطلاق نهائيا او بشرط بذل خارج عن قدرتها، فلا تكون الزوجة في هذه الحالة معلقة، بل عالقة بمعنى ان الزوج لا يجب عليه طلاقها شرعا وأنها يجب عليها ان تؤدي الحقوق الزوجية الواجبة عليها تجاه زوجها، ولأنها لم تفعل فهي عالقة في هذه الحالة والقاض الشرعي عالق في هذه الحالة بمعنى انه لا يسعه تطليقها. وفي هذه الحالة يمكن للزوجة ان تفتدي نفسها: قال تعالى: فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا ‌فِيمَا ‌ٱفۡتَدَتۡ ‌بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٢٩. بأن تعرض بذلا على الزوج غير الكاره لها والذي يجوز ان يكون أقل او مساو او أكثر من المهر وفق الفقه الجعفري. واما فقه العامة فقد جاء في كتاب فقه السنة: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يجوز أن يأخذ الزوج من الزوجة زيادة على ما أخذت منه، لقول الله تعالى: " فلا جناح عليهما فيما افتدت به “. وهذا عام يتناول القليل والكثير. روى البيهقي عن أبي سعيد الخدري قال: " كانت أختي تحت رجل من الأنصار، فارتفعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتردين حديقته؟ قالت: وأزيد عليها، فردت عليه حديقته وزادته “. ج2 ص 294.

باء- ترفع الزوجة امرها للحاكم الشرعي حيث يجوز لها ذلك ورغم ثبوت تقصير الزوج بعدم النفقة او سوء المعاملة مثلا، الا ان الاجراء هو انذار الزوج وتخييره بين المعاملة بالمعروف والطلاق، ولكن الزوجة نتيجة سوء معاملة الزوج تكره زوجها كراهة شديدة وترفض العودة لزوجها رغم تعهده بحسن معاشرتها بالمعروف، او تدعي الزوجة تقصير الزوج ولم يثبت ذلك للقاضي الشرعي، وربما لا يسع القاضي إيقاع طلاقها خلعيا بمبلغ أكثر من المهر لعدم احراز تحقق شروط الخلع، اذ لعل الزوج معتد ظالم للزوجة ألجئها لطلب الخلع فلا يكون صحيحا، اذ يلزم تحقق شروط الخلع قبل اجراءه. وفي هذا المورد لا تكون الزوجة معلقة لتعهد الزوج بحسن معاشرتها والنفقة عليها، او لعدم ثبوت سوء معاملته لها، فتكون عالقة بحسب تعبيرنا.

جيم- حالة زوجة سجن زوجها وحكم عليه بالسجن سنوات طويلة، وعدم تيسر الحديث مع الزوج المسجون لتخييره بين النفقة والطلاق.

دال- إصابة الزوج بعجز عن الحميمية بعد الدخول بالزوجة ورفض الزوج طلاقها.

هاء- غياب الزوج قال آية الله العظمى المرجع الأعلى السيد السيستاني مد ظله: مسألة 588: المفقود المنقطع خبره عن أهله على قسمين: القسم الأوّل: من تعلم زوجته بحياته ولكنّها لا تعلم في أيّ بلد هو، وحكمها حينئذٍ لزوم الصبر والانتظار إلى أن يرجع إليها زوجها أو يأتيها خبر موته، أو طلاقه، أو ارتداده، فليس لها المطالبة بالطلاق قبل ذلك. نعم إذا طالت المدّة، ولم يكن طريق للاتّصال به ولم يكن له مال ينفق منه عليها ولم ينفق عليها وليّه من مال نفسه ففي جواز طلاقها من قبل الحاكم الشرعي بطلب منها إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه. وإذا ثبت لدى الحاكم الشرعيّ أنّه قد هجرها تاركاً أداء ما لها من الحقوق الزوجيّة، وقد تعمّد إخفاء موضعه لكي لا يتسنّى للحاكم الشرعيّ - فيما إذا رفعت الزوجة أمرها إليه - أن يتّصل به ويلزمه بأحد الأمرين: إمّا أداء حقوقها أو طلاقها، ويطلّقها لو تعذّر إلزامه بأحدهما، ففي هذه الحالة يجوز للحاكم الشرعيّ أن يطلّقها فيما إذا طلبت منه ذلك، فإنّ حكم هذا المفقود حكم غيره المتقدّم في المسألة (357). القسم الثاني: من لا تعلم زوجته حياته ولا موته وفيه حالتان: الحالة الأُولى: أن يكون للزوج مال ينفق منه على زوجته، أو يقوم وليّه بالإنفاق عليها من مال نفسه، وفي هذه الحالة يجب على الزوجة الصبر والانتظار كما في القسم الأوّل المتقدّم، وليس لها المطالبة بالطلاق مادام ينفق عليها من مال زوجها أو من مال وليّه وإن طالت المدّة. الحالة الثانية: أن لا يكون للزوج مال ينفق منه على زوجته، ولا ينفق عليها وليّه من مال نفسه، وحينئذٍ يجوز لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعيّ أو المأذون من قبله في ذلك فيؤجّلها أربع سنين ويأمر بالفحص عنه خلال هذه المدّة، فإن انقضت السنين الأربع ولم تتبيّن حياته ولا موته أمر الحاكم وليّه بطلاقها، فإن لم يُقْدِم على الطلاق أجبره على ذلك، فإن لم يمكن إجباره أو لم يكن له وليّ طلّقها الحاكم بنفسه أو بوكيله فتعتدّ أربعة أشهر وعشرة أيّام، فإذا خرجت من العدّة صارت أجنبيّة عن زوجها وجاز لها أن تتزوّج ممّن تشاء. ويختصّ هذا الحكم بالنكاح الدائم فلا يجري في المتعة. انتهى. أقول: كما تلاحظ فانه نتيجة غياب الزوج قد تبقى سنوات بغير ان يتيسر للقاضي الشرعي او الحاكم الشرعي ان يطلقها وربما لا يتيسر أبدا، فتكون عالقة في هذه الحالة.

واو- إصابة الزوج بمرض عضال، لا يمكن الحاكم او القاضي الشرعي من إيقاع طلاقها.

زاي- إصابة الزوج بجنون متأخر عن الزواج، مع عدم مبادرة الزوجة لفسخ النكاح او مع عدم بلوغ الجنون درجة لا يعرف أوقات الصلاة حيث الخلاف في المسالة عند الفقهاء.

حاء – ادمان الزوج شرب الخمر او المخدرات او كليهما، مع عدم نشوزه وعدم تعديه عليها ومع انفاقه عليها بالمقدار الواجب شرعا، ففي هذه الحالة أيضا تكون عالقة.

طاء- عقم الزوج. كاف- ان يتزوج على زوجته او يقيم علاقة محرمة مع أخرى. ففي الموارد المذكورة أعلاه لا يتاح للحاكم الشرعي طلاقها استجابة لطلب الزوجة.

إضافة الى مشكلة المبالغ المالية التي قد تترتب على الزوجة للمحامي الذي توكله في الترافع عنها.

اذن هذه هي المشكلة المتمثلة في العالقات والمعلقات حسب ادعائهن حيث لم يثبت ذلك عند القاضي الشرعي.

خارطة الحل للمعلقات والعالقات.

النقطة الأولى الاحكام الشرعية على قسمين:

أحدهما- الاحكام الثابتة التي لا يمكن تغييرها بحال من الاحوال ومثاله تعدد الأزواج للمرأة وإقامة العلاقة الحميمية خارج الزواج (الزنا)، حيث انهما محرمان ولا يمكن رفع الحرمة عنهما.

القسم الآخر- الاحكام الشرعية التي يمكن تغييرها بتغيير عنوان او وضع شرط في العقود ومثاله حكم القرض الربوي فرغم تشديد حرمته في كتاب الله وسنة نبيه ص الا انه يمكن تغيير الحكم بتغيير صورة القرض الى بيع او غيرها من الطرق التي تجعل من اخذ او دفع المال بفائدة حلالا، وهو ما يعمل به المؤمنون في التعامل مع البنوك وفي حال عدم الاخذ بالمخارج الشرعية المذكورة في الرسائل العملية والتعامل بالقرض بشرط الفائدة يقع الانسان في حرمة الربا.

النقطة الثانية: الزواج والطلاق شرعهما الله سبحانه وتعالى ولا تتحق العلاقة الزوجية ولا انفصامها (الطلاق) بتشريع حكم مدني يقره البرلمان او أي سلطة أخرى. وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ‌ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا [الأحزاب: 36]

النقطة الثالثة: الوضع الاولي للطلاق او الإعداد الافتراضي (بحسب التعبير في التطبقات) الطلاق الشرعي يصدر بإرادة منفردة وحصرا من الزوج ولا تملك الزوجة موافقة او اعتراض كما لا يمكن ان يصدر من الزوجة، ولكن في بعض الحالات الخاصة والنادرة يمكن ان يصدر من القاضي الشرعي بعد سلسلة إجراءات. الوضع الثانوي او المختار من الاعدادات (بحسب التعبير في التطبقات) ان تشترط الزوجة في عقد الزواج او أي عقد لازم آخر ان تكون وكيلة في طلاق نفسها مكررا حتى تبين منه وفي البذل بمقدار ما تشاء.

كيف يمكن تطبيق ذلك؟

يمكن ان يتم ذلك بأربع مراحل وإذا أريد توسعة الحل ليشمل الطائفة السنية وبموافقة علمائها يمكن ان نضيف مرحلة خامسة. الأولى مرحلة تثقيفية والثانية مرحلة التطبيق بالنموذج الاسترالي والثالثة التطبيق بالنموذج الإيراني والرابعة حل معضلة من تزوجن قبل التطبيق الاجرائي الجديد.

المرحلة الأولى حملة تثقيفية يقوم بها اهل العلم والاختصاص.

المرحلة الثانية تطبيق النموذج الأسترالي والباكستاني: ان تعرض الحقائق وما قد يترتب على الارتباط بعلاقة الزوجية على الخاطب والمخطوبة من قبل المأذون ويزودهم بكراسة تشرح ما قد يترتب على العلاقة الزوجية وبعد شهر يرجعون مرة أخرى لإجراء عقد الزواج واتخاذ قرار مبني على فهم الموضوع بشكل كامل ويمكن لهذه المرحلة ان تمتد ستة أشهر او سنة.

المرحلة الثالثة تطبيق النموذج الإيراني بان يكون هذا الشرط موجودا افتراضيا في جميع العقود الموثقة في نظام المحكمة بمعنى ان العقد لا يوثق ما لم يقبل الزوجان بالشرطين فمن ناحية لا يمنع الزوجان من اجراء العقد الشرعي بدون شروط وهو الوضع الافتراضي، ولكن لا يتم تسجيله الا في حال إضافة هذا الشرط ولو ضمن عقد لازم آخر غير النكاح. وبهذا تنحل مشكلة المعلقات والعالقات. وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن ‌سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا [النساء: 130]

المرحلة الرابعة: وما هو الحل بالنسبة للمعلقات والعالقات قبل تطبيق التسجيل الاجرائي؟ الحل ان يقوم المرشد الاسري بمحاولة الحل والتوفيق وفي حال العجز وبعد تطبيق الاجراء التسجيلي تقوم الدولة بعرض مبلغ معقول على الزوج لحل المعضلة وفي حال عدم موافقة الدولة او الحكومة على ذلك يمكن ان تقوم مؤسسات خيرية بجمع مبلغ يحفظ كرامة المرأة ويحل الموضوع، كما تفعل بالنسبة لجمع مبالغ للعلاج من الامراض الصعبة، ولكن تطبيق ذلك قبل تطبيق الاجراء التسجيلي سيودي لتفاقم المشكلة وزيادة المطالبات بمبالغ الفدية فهذا الحل يأتي في مرحلة متأخرة.

اعتراض يمكن ان يؤدي ذلك لزيادة حالات الطلاق وتفكك الأسر؟

الجواب: يمكن ان يوضع اجراء بان لا تقبل المحكمة النظر في طلبات الطلاق المقدمة من الرجل او المرأة الا بعد مراجعة جهة استشارة متخصصة لمحاولة معالجة الخلاف بين الزوجين ومثل هذا الاجراء يمكن ان يؤخر الطلاق ستة أشهر مثلا أملا في الإصلاح. أو غيرها من الإجراءات التي تؤخر إيقاع الطلاق ومحاولة اصلاح الخلاف.

علوي الموسوي البلادي.

2 ربيع الأول 1442 هـ الموافق 9/10/2021م


Chat with us